تعرف على سبب لفظ الأتراك “مهمت” على إسم محمد ؟

انعكس التداخل العربي في اللغة التركية على أسماء المواليد من الذكور والإناث حتى سيطر على أكثر الأسماء تداولا واستخداما عند الأتراك.

 كشفت بيانات  صادرة عن هيئة الإحصاء التركية والمديرية العامة لشؤون المواطنة والنفوس،عن تصدر اسم “يوسف” قائمة أسماء المواليد الذكور الأكثر شيوعا في تركيا، في حين احتل اسم “زينب” المرتبة الأولى بالنسبة إلى المواليد الإناث.
وحافظ اسم “زينب” على صدارة قائمة أسماء المواليد الإناث الأكثر شعبية في تركيا للسنة الثالثة على التوالي، وتلته في القائمة أسماء إليف ودفنة وأبرار وأيلول، في حين تبعت اسم “يوسف” في قائمة الذكور أسماء أيمن وعمر آصاف ثم معراج.
وحول الموضوع قال رئيس جمعية الأدب واللغة التركية الأديب والمؤرخ محمد أويماك “لقد ساهم قدوم الأتراك من وسط آسيا واعتناقهم الإسلام واتجاههم نحو المنطقة العربية إضافة إلى عوامل أخرى في تشكيل النوعية العامة للأسماء في المجتمع التركي، حيث توجد أسماء تركية قديمة وأسماء عربية إسلامية وبعض من الأسماء الغربية”.

وأضاف أويماك لموقع “الجزيرة نت ” بأنه ورغم تراجع استخدام بعض الأسماء التي كانت مستخدمة أيام الدولة العثمانية التي حكمت المنطقة العربية لأكثر من 400 عام فإن الكثير من الأسماء المنتشرة في تركيا تعود لأصول عربية أو مرتبطة بالثقافة الإسلامية”.
وأشار الأديب والمؤرخ التركي إلى أن أسماءهم تعكس مدى تأثر الشعب التركي بالقرآن الكريم وارتباطه بحب النبي عليه الصلاة والسلام وأهل بيته الكرام، ضاربا المثال على اسمه (محمد)، مبينا أن أكثر من 98% من الأتراك معتنقون للدين الإسلامي، لذلك ينتشر بينهم إطلاق الأسماء على مواليدهم من كلمات وردت في القرآن أو الأحاديث النبوية الشريفة.
يشار إلى أن الاسم محمد كان في صدارة الأسماء المستخدمة، ولكن بعد عام 2003 انتقل اسم يوسف إلى الصدارة، وقد وصل اسم “آردا” إلى الصدارة في عام 2006 بفضل “آردا توران” الذي كان يلعب آنذاك في صفوف نادي غلطة سراي، لكن عاد اسم يوسف إلى الصدارة منذ عام 2007 مجددا وحتى اليوم.

اسم محمد من الأسماء الشائعة للذكور في تركيا، لكن لماذا يلفظ “مهمت” وليس محمد؟ فأجاب أويماك عن هذا السؤال بأنه “منذ زمن طويل قرأ الشعب التركي كلمة محمد بفتح الميم وسكون الحاء “مَحْمد”، وهذا الاسم يختلف عن اسم محمد بضم الميم، وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من مليونين و300 ألف شخص يحملون اسم “مهمت” (Mehmet)، في حين يطلق على 84 ألفا و319 شخصا اسم “مُحمد” (Muhammed).
وتابع “السبب في ازدياد التسمية بـ(مَحْمد Mehmet) أن الشعب التركي لا يطلق الاسم الصريح (مُحمد Muhammed) على أولاده احتراما وتكريما للنبي عليه الصلاة والسلام مخافة أن يتعرض هذا الاسم الجليل لخطابات سيئة بين الناس، ومع مرور الزمان صار هذا النطق لاسم محمد عادة تقليدية في المجتمع التركي”.
و تشترك الثقافة التركية مع العربية بالكثير من الأمور، فإلى جانب أسماء الأشخاص وأسماء الأطعمة المشتركة -مثل الكباب والكفتة- والكثير من الكلمات المشتركة بين اللغتين تتشارك بلاد الأناضول مع العرب في الكثير من التفاصيل والعادات.

شاهد أيضاً

شاهد كواليس “قيامة أرطغرل” | عودة للتاريخ القديم

وسط غابة على أطراف مدينة إسطنبول شمال غربي تركيا.. بعيدًا عن صخب المدينة.. شُيدت مدينة …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: