الرئيسية / تقارير / هل تخلينا عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟

هل تخلينا عن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي؟

ناغيهان آلتشي – صحيفة خبر تورك

أعقب ذلك، إدراج مادة حول تركيا في النص الصادر أمس الأول عن مفاوضات الحزب الديمقراطي الاجتماعي مع حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي/ حزب الاتحاد المسيحي الاجتماعي بشأن الحكومة التي لم تتشكل منذ 110 أيام في ألمانيا.

المادة مهمة من حيث كشفها عن وجهة النظر تجاه تركيا داخل الاتحاد الأوروبي. وتؤكد المادة أن تركيا شريك وجار مهم بالنسبة لألمانيا، لكنها تدعي أن الديمقراطية وحقوق الإنسان تنحو منحىً سيئًا.

وتشير المادة إلى أن أي فصل جديد من فصول التفاوض بين تركيا والاتحاد الأوروبي لن يُفتح، كما أن أي فصل مفتوح لن يُغلق في هذه المرحلة. وتقول إن رفع التأشيرة عن المواطنين الأتراك وتوسيع الاتحاد الجمركي غير ممكنان ما لم تتغير الظروف الحالية.

ما تنم عنه هذه المادة مجددًا أمر واضح، وهو أن علاقات تركيا مع الاتحاد الأوروبي تمر بأزمة في غاية الخطورة. لكن بينما ينظر الاتحاد الأوروبي إلى تركيا بكل هذا التحفظ، ماذا عن نظرة الرأي العام في بلادنا؟

أجرت مؤسسة البحوث العلمية التركية الأوروبية استطلاع رأي أواخر العام الماضي تحت عنوان “نظرة تركيا إلى الاتحاد الأوروبي”.

أُجري الاستطلاع مع عينة مكونة من 1282 شخصًا، في الكثير من المدن التركية وفي مقدمتها إسطنبول وأنقرة ودياربكر.

ردًّا على سؤال “هل تعتقدون أن تركيا ستصبح عضوًا في الاتحاد الأوروبي؟” أجاب 30.2 في المئة بنعم، و48.8 في المئة بلا.

وعن سؤال “هل تحتاج تركيا للاتحاد الأوروبي اقتصاديًّا؟” أجاب 62 في المئة بنعم، فيما أجاب 23 في المئة بلا.

وعند توجيه سؤال “هل تعتبرون ما تقوم به الحكومة بشأن الاتحاد الأوروبي كافيًا؟”، كانت نسبة من أجابوا بلا 80 في المئة.

أما الإجابة عن سؤال “ما مدى أهمية موقع الاتحاد الأوروبي على الأجندة التركية الحالية؟”، فكانت “هام جدًّا” بنسبة 28.4 في المئة، و”هام” بنسبة 30.1 في المئة. بمعنى أن 58.5 في المئة يعتقدون بأن الاتحاد الأوروبي مهم في أجندتنا.

موقف الاتحاد الأوروبي من تركيا كان دائمًا مزدوج المعايير ومثيرًا للمشاكل، وعلى الأخص في قضية قبرص. وزادت الشقة بين الاثنين مع عدم اتخاذ الاتحاد الموقف المنتظر من المحاولة الانقلابية وعدم تقديمه الدعم للحكومة التركية.

لكن نتائج الاستطلاع المذكور تشير إلى أن الطرح القائل إن الاتحاد الأوروبي أصبح أمرًا ثانويًا للغاية في الشارع التركي، غير صحيح.

مازالت بروكسل هدفًا هامًّا. ومن يعتقدون أن الاتحاد الأوروبي سيوفر منافع لتركيا هم الغالبية. وإذا كان من الواجب على الاتحاد الأوروبي مراجعة سياساته تجاه تركيا، فعلى أنقرة أيضًا أن تتمسك بحبله من جديد.

 

المصدر: ترجمة وتحرير ترك برس

شاهد أيضاً

تقرير| قانون تملك الإجانب في تركيا بالتفصيل

قانون تملك الأجانب في تركيا في تقرير صادر عن شركة امتلاك فيما يخص قانون تملك …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: