الرئيسية / فن وثقافة / السينما التركية / محارب تركي يبحث عن “آيتشة” التي أنقذها في الحرب الكورية

محارب تركي يبحث عن “آيتشة” التي أنقذها في الحرب الكورية

وقد تحولت قصة المحارب التركي سليمان دليبيرلي الذي أنقذ الفتاة اليتيمة آيلا بعمر خمس سنوات في خضم الحرب الكورية 1950-1953 واعتنى بها لأكثر من عام إلى فيلم تركي انتشر في تركيا وحول العالم وترشح لجائزة أوسكار.

أٌرسلت آيلا إلى مركز لرعاية الأيتام بعد مغادرة ديليبيرلي كوريا الجنوبية لعدم سماح القوانين له بأخذها معه. والتقيا بعد عقود في عام 2010، في فعالية سجّلت الذكرى الستّين للحرب.

وتوفي ديليبيرلي في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

والآن يبحث ضابط آخر، هو محمد كارا مصطفى أوغلو، عن “آيتشة” الفتاة الصغيرة التي تعرّف إليها في خضمّ الحرب الكورية.

فبعد قرابة شهرين من وصوله إلى كوريا الجنوبية كجزء من القوات التابعة للأمم المتحدة التي دافعت عنها في الحرب، شاهد مصطفى كارا أوغلو فتاة صغيرة ممدّدة على قارعة الطريق، ولحسن الحظ كانت على قيد الحياة.

اهتم مصطفى أوغلو بالفتاة التي كانت تبلغ العامين من العمر لأكثر من 10 أشهر، ووسمّاها “آيشة”، وتحول اسمها لاحقًا إلى “آيتشة”، الذي لم يكن من السهل على الجنود الأتراك لفظه.

تعافت الفتاة الصغيرة بعد فترة قصيرة، وتعلّمت اللغة التركية بمساعدة الجندي التركي. ومع اقتراب مغادرته، حاول مصطفى أوغلو إيجاد سبيل لأخذ آيتشة إلى تركيا إلّا أن القوانين حالت دون ذلك. فأمّنها لدى جندي كوري لدى مغادرته كوريا في عام 1952.

لكارا مصطفى أوغلو 3 أبناء، وهو يبحث عن آيتشة منذ زمن طويل، ويتوقع أن يكون عمرها الآن قرابة سبعين عامًا. وعندما دُعي إلى كوريا كجزء من مشروع “المدن التوأم” في عام 2004، ظنّ أنّ بإمكانه إيجاد آيتشة لكنّه لم يتمكن من ذلك.

ويقول مصطفى أوغلو إنّه أُبلغ بعدم إمكانية العثور عليها، فربّما تكون لجأت إلى أستراليا بعد الحرب.

ولاحقًا بعد إعطائه صورة للفتاة لجرائد كورية، شاهد مصطفى أوغلو الفيلم الشهير “آيلا”، وعلم بالقصة شديدة الشبه لمحارب تركي وفتاة كورية، وتابعه والدموع تملأ عينيه.

يرثي مصطفى أوغلو الفتاة قائلًا: “فعلت أنا والمسؤولون الكوريون كل ما يمكن لإيجادها، ولكن جهودنا لم تثمر”.

تركيا رقم واحد!

في حديث له عن زيارته إلى كوريا الجنوبية في عام 2004، يقول مصطفى أوغلو إنّ الكوريين كانوا عند رؤيتهم العلم التركي يهتفون: “تركيا رقم واحد!”.

ويتابع قائلًا: “عندما وصلت إلى هناك، اشتريت غرضًا بـ600 دولار، لكنّ البائع لم يقبل أن يقبض الثّمن… وقال: الثّمن مدفوع أصلًا. أردت أن أعيد ما اشتريت لكنّهم رفضوا ذلك أيضًا”.

شاهد أيضاً

هل تقتصر عائدات الدراما التركية على أسعار مبيعات المسلسلات؟ تابع

أشار تقرير صحفي إلى ارتفاع نسبة مشاهدات المسلسلات التركية وتطورها، في الأعوام الأخيرة، ليصل عدد …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: